ابن بسام

441

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

/ تحيّر ذهني في مجاري صفاته * فلم أدر شعر ما به فهت أم سحر فإن قلت شعر فالقلوب شعاره * وإن قلت سحر فهو سحر ولا كفر أرى الدهر أعطاك التقدّم في العلا * وإن كان قد أوفى أخيرا بك الدهر لئن حازت الدنيا بك الفضل آخرا * ففي أخريات الليل ينبلج الفجر قول أبي محمد : « . . . أبلغ سلام فمي يدي » . . . ، معنى قد كرره في مواضع من شعره كقوله في المتوكّل : إن كنت من أصلي ومن عصبي * أو كنت من فرع نأى ومجد بلّغ سلام فمي يدي ملك * غاب الملوك عن العلا وشهد « 1 » وحسان بن المصيصي القائل من شعر قد تقدّم إنشاده « 2 » : [ 111 أ ] : من مبلغ يده أني نظمت لها * شكرا جعلت قوافيه من القبل وقال أبو الحكم في صديق كان له به هوى يسمّى باسمه : يا من شكا فشكا جسمي بشكواه * اللّه يكلؤني فيه ويرعاه ويا ضني جسدي باللّه صل جسدي * وخلّ عنه ولا تلمم بمثواه عمرو بعمرو ولكن فيّ محتمل * لما تجشّمه من برح بلواه الحمد للّه حتى السقم نافسني * فيه فأضحى كما أهواه يهواه عين الكمال أصابتني ولي كبد * مصدوعة فيه إن لم يدفع اللّه / وله فيه وقد سقط عن دابّته ووثئت رجله « 3 » : لقد أسرعت فيك العيون وإنما * جميل دفاع اللّه عنك التمائم وما أنت إلا البدر طارت بسرجه * عقاب لها الريح « 4 » الخريق قوادم ولا غرو أن طافت برجلك وثأة * لها المجد خفّاق الجناحين حائم « 5 » فقد ترجف الأفلاك في دورانها * وتنقضّ أعلام النجوم العواتم

--> ( 1 ) ورد البيت في هذا القسم : 442 . ( 2 ) انظر ما تقدم ص : 439 . ( 3 ) انظر : المغرب 1 : 238 . ( 4 ) ط د ك : الجو . ( 5 ) ط د : قائم .